Monday, February 10, 2014

لهذه الأسباب لن أنتخب السيسي

أعلم أن البعض هيعيشوا في الدور ويقولوا مين البتاع ده اللي عامل فيها محلل سياسي وهيقول أسباب لعدم انتخاب السيسي... من فضلك لو كنت تقلل دومًا من قدر الآخرين وآراءهم فلا تقرأ المدونة ومع السلامة. أما لو كنت ذو عقلية منفتحة مرنة قابلة للحوار فاقرأ وتحاور معي.
لدي الكثير من الأسباب التي تشجعني على عدم انتخاب السيسي:
1- ترشحة للرئاسة أساسًا يجعل نواياه موضع تساؤل، ويدعم نظرية أن 30 يونيو إنقلاب. يعني بالعربي كده كأنه عمل كده عشان مصلحة شخصية. عارف إن ده مش حقيقي لكن هناك مخاطرة كبيرة بمصداقيته الشخصية أمام دول وزعماء العالم. ففي هذه الحالة سيصنفه العالم على إنه من الزعماء الذين وصلوا للسلطة بعد انقلاب. وفي الحقيقة لو طالعت هذه القائمة فلن تشعر بالفخر خالص...
2- ترشيح السيسي يضع مصداقية مصر ومصداقية ثورة 30 يونيو في مهب الريح.
3- مصر دولة كانت تحكم من قبل جنرالات سابقين خلال العقود الماضية، ولدى الجيش ميل كبير للسيطرة على مقاليد السلطة. وجود ابن من ابناء الجيش على قمة هرم السلطة يهدد بقوة باستمرار وضع الجيش كدولة داخل دولة، وهو ما يدعم دكتاتورية الأغلبية ويهدد باستمرار الفساد الموجود والقائم بالفعل داخل الجيش واستمرارية التستر على جرائم المجلس العسكري السابق. يعني كما يقول علم السياسية ستهددنا البريتوريانية (وفي علم السياسة هي التأثير المفرط لسلطة الجيش على حكومة مدنية)
4- استمرار سيطرة الجيش على الأمن- وإشرافه شبه الكامل على العملية الانتخابية- يهدد بإمكانية تلاعب الجيش بنتائج الانتخابات لصالح مرشح دون آخر.
5- السيسي بالفعل قائد متميز ولكن نحن في حاجة لرئيس مدني ومن خلفية مدنية لأن هذا هو ما سيدعم تحرك مصر على المسار الديموقراطي الحقيقي المليء بالمعارضة والشد والجذب بين الأحزاب وقوى اليسار واليمين بشتى تنوعاتها. ترشح السيسي وهو بلا خبرة سياسية وبلا انتماء سياسي لتيار سياسي واضح يؤخر مسيرة مصر الديموقراطية.
6- وجود السيسي أكثر أهمية على قمة هرم السلطة في داخل الجيش لأن مصر مازالت في احتياج لكفاءته في مقاومة الإرهاب ودعم الجيش المصري. السيسي قائد متميز داخل الجيش وقد أثبت هذا بكل قوة، ولكنه ليس سياسي. ما الضمان أن من سيأتي بعد السيسي على قمة القوات المسلحة سيكون بكفاءته ونزاهته؟ لا يجب أن ننساق للقول ببساطة إن القوات المسلحة مؤسسة وطنية والكلمتين الفارغين دول... كان مبارك الفاسد على قمة القوات المسلحة وأثر فساده عليها وعلى توجهاتها.. وكان طنطاوي البطيء على قمة القوات المسلحة وتسبب في تصرفات مجلسها العسكري الشنيعة التي اسلمتنا للإخوان... ولكن حين جاء السيسي النظيف اللامع ثاقب الرؤيا بث فيها الحياة من جديد.. كيف ننزعه من موضع تألقه بالله عليكم لنرمي به في بحر السياسة!
7- لن تكون لدى السيسي القدرة على صنع تحالفات سياسية توافقية لأن عقلية رجال الجيش ليست كعقلية السياسيين. بالطبع يمكن استخدام الجيش في العمل التنموي وهو أمر اتفق عليه الدارسين والخبراء ولكن بالتأكيد لا يجب أن يتورط لا من بعيد ولا من قريب في السياسة.. السياسة هي فن الممكن، وفن التوافق، وفن التخطيط برفقة فريق عمل متماسك وقوي تحت رؤيا قوية. لو لم يتماشى فريق الرئيس السيسي- لو تم انتخابه- مع معايير عمل رجال القوات المسلحة المنضبطين الذي اعتاد السيسي على العمل معهم لتنفيذ خططه، فستكون العواقب وخيمة لأنه سيكون بمثابة ربان يكافح لتوجيه سفينة بالغة الضخامة بمفرده ودون معاونة من أي من البحارة اللي ببساطة مش هيركبوا على طريقة العمل بتاعته لأنهم مش من خلفية قوات مسلحة. أما بقى لو جاب كل الناس اللي هتشتغل معاه من القوات المسلحة عشان يعرف يعمل اللي هو عاوزه يبقى لنا كلام تاني....

نعم لمرشح مدني معتدل نتحدث عنه لاحقًا.. ومرحبا بالتعليقات والنقاشات...

Friday, January 4, 2013

مصر.. أين وإلى أين؟

كل سنة وأنتم طيبون وبألف خير. بدأ الكاتب الشهير هيكل مجموعة من اللقاءات مع لميس الحديدي على CBC بعنوان مصر أين وإلى أين؟ والحقيقة إن هذا هو السؤال الذي يدور بخلد الكثيرين اليوم.
نعم هو سؤال يجول بخلد المسيحيين والمسلمين.. البسطاء والأغنياء... الذين يدمنون على السياسة والذين لا يفقهون فيها شيئًا.
قال لي النجار الذي أتى لعمل بعض الامور في بيتنا منذ عدة أيام: "والله يا أستاذ أنا مش فاهم ايه اللي بيحصل في البلد دي.. لكن الحاجة اللي أنا متأكد إني فاهمها إننا ولينا أمورنا لواحد أحمق... " ابتسمت ولم أعلق. رغم أنني لا أعتقد أن الرئيس أحمق لأنه أستاذ في هندسة الصوارخ من واحدة من الجامعات المرموقة ولأنه عمل في هيئة ناسا، وهي كبرى هيئات العالم بلا منازع في مجال الفضاء، إلا أن تعليق الرجل لا يمكن إلا أن يعكس شعور المواطن العادي.
لازم نفهم بعض الأمور:
1- الأغلبية فعلا قالت نعم رغم إن الاستفتاء كان في تزوير كتير- لكن نسبة التزوير لن تتعدى 15 %. للأسف مازال لدي التيارات التي تعرف بالتيارات الإسلامية قدرة على تحريك نسبة ضخمة من الشعب، سواء كان بالمتاجرة بالدين، أو بالزيت والسكر.
2- لازم نعترف كمان إن النخب مثل قادة جبهة الإنقاذ على الرغم من شعبيتهم إلا أنه مازال أمامهم الكثير ليتمكنوا من نقل أفكارهم الحالمة إلى الشارع.
3- وثالثا لازم نعرف إن الجيش سيظل محايد لفترة ليست بقليلة ولن يتحرك بسرعة كما يعتقد أو يتمنى البعض. 
أربعة مقالات كتبت في الفترة الماضية في بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية الأكثر شعبية في الشئون السياسية سجلت في رأيي أبرز ملامح تحليل أين نحن وإلى أين نحن ذاهبون.
أولا: الصراع السياسي إلى أين؟
وقد كتبه ضياء رشوان في المصري اليوم في 22\ 12\ 2012. مقال يستحق القراءة لأنه يلخص ما سيحدث. يقول بالنص"أن البلاد كلها سوف تدفع أثماناً غالية، بسبب هذه الهرولة لإنهاء وإحكام السيطرة على مصر من جانب الجماعة وحزبها، فإقرار الدستور بهذه الطريقة وفى هذه الظروف سوف يدفع إلى نوعين من ردود الأفعال التى يعتبر كل واحد منها كفيلاً بزعزعة الاستقرار والأمن.
أما النوع الثانى من ردود الأفعال على إقرار الدستور فسيكون هو الأكثر خطورة وربما الأقل توقعاً. فمصدر هذه الردود سيكون على الأرجح هو القوى الإسلامية السلفية، خاصة الأكثر تشدداً منها، والتى تحالفت مع الإخوان المسلمين فى الجمعية التأسيسية وفى السعى لإقرار الدستور، والتى ستتوقع تحقيق مطالبها بتطبيق رؤيتها للشريعة الإسلامية فور إقراره. فهذه القوى سوف تتحول فى هذه اللحظة نحو الرئيس مرسى وحكومته وجماعته لكى تطالبهم بتنفيذ ما تتوقعه هذه القوى من تحويل النصوص الدستورية المتعلقة بالشريعة الإسلامية، خاصة المادتين «٢» و«٢١٩»، إلى تشريعات قانونية وقرارات تنفيذية وأحكام قضائية دون أى إبطاء. ومن الواضح بل والمؤكد أن قدرة الرئيس والحكم الحالى فى البلاد ومن ورائهم جماعة الإخوان وحزبها لن تكون بمقدرتهم الاستجابة الفورية لهذه المطالب، "
النوع الأول متوقع ومعروف من معارضى الاستفتاء والدستور وطريقة حكم الرئيس مرسى وجماعة الإخوان للبلاد، وستكون هذه هى المرة الأولى الأخطر فى التاريخ المصرى الحديث التى يرفض فيها نحو نصف المجتمع أساس الحكم والحقوق والواجبات فى البلاد، أى الدستور، الأمر الذى ينذر بموجات متعاقبة كبيرة من الرفض والمعارضة لكل ما سوف يترتب على الدستور من تشريعات وقرارات وسياسات سيتخذها الرئيس والحكومة ومن ورائهما جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة. وسوف يكون شبه مؤكد أن تزداد حدة هذه الموجات الرافضة، بسبب الشكوك التى حامت ولاتزال حول نزاهة الاستفتاء على الدستور، والتى قد يراها البعض أساساً منطقياً لرفضه كاملاً، استناداً لقاعدة «إن ما بنى على باطل فهو باطل».

ثانيا: الجيش إلى أين؟
وقد نشر على موقع الجزيرة الإلكتروني وتحدث فيه عن الدور الذي يلعبه الجيش في الوقت الحالي وعن الأمور التي يمكن أن تحركه وفي حديثه عن مسوغات تدخل الجيش في الحياة السياسية يقول بالنص "من بين معطيات شتى تمهد السبيل لتدخل الجيوش في السياسة والحياة المدنية، ثمة معطيان يتوفران في الحالة المصرية هذه الأيام هما: عجز القوى المدنية وانقسامها، وتوفر الطلب الشعبي على هذا التدخل."
كما يضيف "عن المعطى الثاني المتمثل في المطلب الشعبي، فقد ظهر جليا في لجوء أطراف الأزمة الدستورية الراهنة إلى القوات المسلحة بوصفها العنصر الأكثر تماسكا وتنظيما وفاعلية، بما يجعل منها خط الدفاع الأخير."
كلام عبد الفتاح عن الجيش شامل ورائع ويوضح بالفعل أين هو من الفترة القادمة..

ثالثا: جماعة الإخوان إلى أين؟
وربما لا يكون هناك من هم أكثر خبرة بمسارات الإخوان المستقبلية وجماعتهم إلا الإخوان السابقين كالخرباي والهلباوي ونوح وغيرهم، ولهذا حديث آخر، وأيضًا د. سعد الدين إبراهيم وهو إخواني سابق أيضًا رغم أن الكثيرين لا يعرفون هذا. 
يقول د. سعد الدين في جزء من الحوار... 
"لا أتوقع نشوب حرب أهلية؛ فالمصريون ليسوا أصحاب تاريخ فى الحروب الأهلية، سيكون هناك جدل مستمر، وهذا سيصنع ضغطا كبيرا على جماعة الإخوان المسلمين، ونتيجة هذا الضغط سيكون أمام الإخوان حلان لا ثالث لهما: إما إعادة التفكير فى أساليبهم وممارساتهم السياسية تحسبا للخطوات المقبلة، وإما سيكونون جاهزين لفتح باب الصراع على مصرعيه مع باقى طوائف المجتمع التى لا تؤيدهم، وهنا يجب أن نقول إن المصريين كسروا جدار الخوف لأول مرة من 6000 سنة.
* أى الحلّين أقرب إلى التطبيق وفقاً لفكر الجماعة؟
- أتوقع بطبيعة الحال الحل الثانى، وهو دخولهم فى صراع مع المجتمع، فهم يريدون البقاء فى السلطة لأكبر مدة ممكنة، وبأقل قدر من التوتر، لكن هذا لن يحدث، وهم لن يتركوا السلطة التى كانت حلمهم لمدة 84 سنة.
* هل سيقود هذا التعنت إلى ثورة جديدة؟
- وارد جداً، الإخوان لو لم يخرجوا بشكل سلمى، سيخرجون بثورة جديدة، والمصريون أصبحوا مسيسين، وهذا سيحدث لو مس الإخوان أمرين، لقمة العيش، والتدخل الفظ فى أسلوب الحياة اليومية للمصريين."
لا شك أن كل هذا يعطينا مؤشرات على البوصلة التي توجه الأمور.
رابعًا وأخيرا: تطبيق الشريعة إلى أين؟
وبما إني لست مسلما ولا فقيها فأود لفت الأنظار لمقال مبهر للشيخ مصطفى راشد نشر في المصري اليوم يوم الأربعاء 26\ 12\ 2012. يحكي فيه بسخرية مريرة عن "عبقرية" المادة 219 في الدستور العجيب الذي صار يحكمنا.. يقول الشيخ مصطفى "مافعله العبقرى واضع المادة 219 هو أنه قد جمع كل الأراء والمذاهب المتناقضة لتكون مرجع للمشرع والقاضى ولمؤسسات الدولة ولأن القواعد الأصولية والفقهية ، ومذاهب أهل السنة والجماعة ، متضاربة ومختلفة فيما بينها ،وهى بالألاف ، فبأى منهم سيلتزم المشرع ، أو القاضى ، أو المسؤل بأى مؤسسة، أو وزير . فهل الدستور يوضع لتشتيت الناس وتضارب المؤسسات ، فيكون سببا فى تفتيت وهدم الدولة، والقضاء على دولة القانون ، والعودة لدولة القبيلة ويتحزب كل فريق لحزبه ومذهبه ، ثم ماذا يفعل القاضى لو كان ينتمى للمذهب الحنبلى مثلا ، و الخصوم أحدهما للمذهب المالكى ، والأخر للمذهب الشافعى، والثالث للمذهب الحنفى، فبأى مذهب سيلتزم القاضى، أم يتخيل العبقرى واضع المادة 219 أن كل البشر ينتمون لمذهب واحد."
الله لنا...
النضال مستمر...
نحن لا نستسلم.....ننتصر أو نموت...

Sunday, November 4, 2012

آسف يا شفيق

طوال الفترة الماضية بعد ما الرئيس مرسي كسب لم أرغب في الكتابة لكي لا أكون متعصب ضد الإخوان وخلاص. كنت أريد أن أترك له- ولهم- فرصة لممارسة السياسة- التي تعرف بأنها علم السيادة- لكي أرى ماذا سيفعلون وأقيم بعد فترة معقولة ما حدث.
اليوم لدي أسئلة واستنتاجات... استنتجت أنني كنت مخطئًا لأني خفت من شفيق.
- كنت خايف لحسن شفيق ينسى حق الشهداء.. ومرسي نسيه
- كنت خايف لحسن شفيق يبني حزب وطني جديد... ومرسي بناه
- كنت خايف لشفيق يغمي عينيه على فساد العسكر... ومرسي غمى وسابهم
- كنت خايف شفيق يقصي التيارات الأخرى... ومرسي أقصاها
- كنت خايف مصر تفضل في علاقة شذوذ ثلاثية مع أمريكا وإسرائيل.. ومرسي مغمض .. آخره يدعي عليهم في الصلاة!!!
- كنت خايف شفيق يعدم ضباط 8 أبريل... ومرسي رماهم
- كنت خايف ليفضل فيه إقصاء للمسيحيين... ومرسي حتى اللحظة لم يهنيء البابا تواضروس الثاني...

اليوم أقول للرئيس مرسي:
ربما أخطأت في العمل بالسياسة..
ألا ترى الفقراء وأنت مشغول بالصلوات؟؟؟
عجبي أيها الرئيس المؤمن... إن كنت تحب المساجد لهذه الدرجة لماذا لم تصبح إمامًا؟؟
لا نحتاج لرئيس يصلي بأمانة ولكنه فقير الإمكانيات السياسية والإدارة وعديم الفكر الاقتصادي..
ألازلت تؤمن بطائر النهضة العجيب الذي له جسم ورأس و"ذيل"؟؟؟ 

وأقول لرئيس الرئيس الواقع مكتبه في حي المقطم:
حلوا عنا جميعًا وإهدي لكم مقال وحيد حامد "القرود الخمسة" لعلكم تفهمون..

أما شفيق فلن أقول لك إلا "آسف يا شفيق"!




Saturday, July 21, 2012

لغز السيد عمر سليمان

بكل صراحة من زمان بعشق أدهم صبري وجو المخابرات... ولما كبرت شوية قلبت على أفلام جيمس بوند والمخابرات البريطانية والأمريكية والجو ده.. وتقريبًا كل أفلام جيمس بوند عندي.. 

مصرع رجل المخابرات الأول في مصر لمدة 20 عام ليس إلا لغز ربما لن نعرف حقيقته إلا بعد سنوات طوال. فقط على سبيل التأريخ والتساؤل- لا إبداء الرأي لأن القضية لا رأي فيها، رحم الله الرجل- قمت بتجميع أغلب المواقع التي نشرت معلومات عن الشك في موته.. القصص العادية المألوفة منشورة في كل حتة.. أما القصص الغريبة عن نظريات الموت في سوريا وكده فمش واسعة الإنتشار ولكنها تستحق الوقوف عندها من المشاغبين سياسيًا... فقط على سبيل التساؤل!
اقرأ وفكر.. في كل براجراف مقتطفات ولكن اللينك موجود ع العنوان نفسه ممكن تضغط عليه وتشوفه كامل.. الاقتباسات بالأحرف المائلة دائمًا..

للتوضيح: لا أعرف إن كان السيد عمر سليمان قد مات في سوريا أم لا ولكن تلك تساؤلات مشروعة! فعلا لا أعرف ولكن لا يمكن تجاهل تلك المعلومات ولابد من الوقوف عندها! فلو صحت من المسئول؟؟

نقل عن أحد شهود العيان بمستشفي كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية بأن جثة عمر سليمان وصلت الى المستشفى متفحمة.
لم تمر سوى ساعات على رحيل سليمان المفاجئ، حتى أعلن رحيل هشام بختيار رئيس المخابرات السورية، متأثراً بجراح بالغة أصابته جراء تفجير الجيش السوري الحر، لمقر الأمن القومي في قلب دمشق، وهو التفجير الذي أطاح الموت فيه بوزيري الدفاع والداخلية، ونائب بشار الأسد، العماد حسن تركمان

تزايدت التساؤلات والشكوك حول أسباب وفاة عمر سليمان الحقيقية، بالتزامن مع خبر مقتل بن عوزيز شامير، قائد جهاز المعلومات الخارجية في جهاز الشاباك الاستخباراتي الإسرائيلي، وذلك في العاصمة النمساوية فيينا، دون الإفصاح عن مزيد من 
التفاصيل، مما عزز أن الاثنان كان يحضران اجتماع مبنى الأمن القومي بدمشق .

 ترددت انباء من عدة مصادر ان اللواء عمر سليمان بحكم ان زوجته سوريا وانه كان من اشد المنتقدين لثورات الربيع العربي وبحكم خبرته الطويلة فى مجال العمل المخابراتى فى نظام مبارك ، كل ذلك دفع الرئيس السورى للاستعانة به فى وضع الخطط لاحتواء الموقف الملتهب فى سوريا على حد زعمهم.

موقع "أخبار الصفوة" السوري، نقلاً عن مصادر سورية أن سليمان توفي إثر إصابته في تفجيرات مبنى الأمن القومي، وأنه كان متواجدًا مع القادة السوريين للاستفادة من خبراته. وبحسب الموقع فإنه تم نقله بعد ذلك إلى المستشفى الأمريكي، ووافته المنية هناك.


أكد بيان ائتلاف ضباط لكن شرفاء أن سليمان كان فى سوريا وبرفقته بن شامير مدير العمليات الخارجية فى الشاباك الإسرائيلى، والذى أعلن عن وفاته فى نفس التاريخ بالنمسا وذلك للتفاوض مع بشار الأسد بعد وصول معلومات مؤكدة للموساد الإسرائيلى بأن بشار ينوى ضرب الثوار السوريين المتمركزين على الحدود السورية الإسرائيلية بالأسلحة الكيماوية والنيتروجينية بعيدة المدى والتي من الممكن أن يصل مداها إلى إسرائيل وهو الأمر الذي جعل تل أبيب تطلب من سليمان التدخل والوساطة لمنع استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا ضد الثوار السوريين حتى لا تصيب آثاره مواطنيها.

بقراءة كل تلك التفاصيل هل ممكن يكون كل ده عانى منه عمر سليمان دون أن يعرف الرأي العام؟
ودون أن يظهر عليه لمرض طوال سنوات عمره التي ظل يركب فيها الطائرات بشكل مستمر طوال حياته؟ 
هل يمكن أن يكون عمر سليمان أصيب بهذا المرض بين يوم وليلة؟
هل يمكن أن تكون كل أساليب الأطباء في اكمتشاف معاناة حاملي هذا المرض، وتخفيفها قد خابت مع رجل المخابرات الأول في مصر لستة عشر عامًا؟؟

ولو مصدقتش تساؤلاتي اقرأ المكتوب في الموقع المعتمد لمجلة عالم الصحة واسأل نفسك الأسئلة دي تاني: هل ممكن يكون المرض ده ظهر لعمر سليمان في يوم وليلة وموته؟؟؟

8- مجلة عالم الصحة
ممكن كل الأعراض دي تكون ظهرت ع الراجل ومش واخدين بالهم من المرض؟؟


9- وهذه صورة تداولها الكثير من النشطاء عبر الإنترنت وبالطبع لم يتسنى التحقق من صحتها وإن كان قد تم التلاعب بها أم لا- أرجو من الخبراء في برامج الكومبيوتر والجرافك إبداء الرأي!!

جدير بالذكر أن النص المصاحب لها من الأسوشيتد برس يرجح فكرة موت سليمان في سوريا!


كشفت مصادر رسمية بالجيش السوري الحر أن اللواء عمر سليمان - نائب الرئيس المخلوع السابق ورئيس الاستخبارات المصرية السابق - قد قتل في تفجيرات دمشق، حيث كان سليمان حاضراً في اجتماع "خلية الازمة" السورية

The Cleveland Clinic in Ohio, where Suleiman had been treated since Monday, said in a statement he died of "complications from amyloidosis, a disease affecting the heart, kidneys and other organs."

وبينما قالت ياهو نيوز الإنجليزية أن اللواء سليمان مات بمرض أثر على القلب والكليتين أكدت جريدة الأهرام الحكومية المصرية أنه مات بمرض في الرئة!!! من نصدق؟؟؟

أظن بعد كل هذا التضارب في المعلومات لابد أن نتساءل عن لغز موت السيد عمر سليمان الله يرحمه!!!
وأعتقد أنه يمكننا أن نتجاهل كل تلك المعلومات ونقول ببساطة "بلاش سذاجة. الرجل مات مريضًا، ولا داعي لفتح الموضوع."!

Friday, June 22, 2012

خطط الإخوان للسيطرة على الجيش والشرطة

لكل الأشاوس الذين هرولوا للظهور بجوار مرسي في المؤتمر الصحفي السخيف الذي زعم فيه إنه سينصر الثورة والشهداء أود أن أسألكم: هل سمعتم عن مخططات الإخوان للسيطرة على الجيش والشرطة؟؟؟؟
سمعتم أو لم تسمعوا ها هي بعض المقاطع من بعض ما نشر على ألسنة الكثيرين لتعرفوا ما يخططون له... استمتعوا.. فالحرب الأهلية قد تقوم قريبًا...

أولا: جزء من وثيقة التمكين للإخوان

"التمكين" هو اسم وثيقة ضبطها رجال الأمن المصري في مكتب خيرت الشاطر عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين والنائب الاول للمرشد الحالي للجماعة محمد بديع فى شركته “سلسبيل” التي عُرفت القضية باسمها “قضية سلسبيل” والتي اتهم فيها الإخوان بغسيل الأموال وتلقي أموال من الخارج.
في أثناء القبض على الشاطر ورفاقه وجد ضباط المباحث ملف به 13 ورقة معنون باسم خطة التمكين ويضم خطة شاملة لعملية التمكين التي تبدأ بالحث على التغلغل في قطاعات الطلاب والعمال والمهنيين ورجال الاعمال ومؤسسات الدولة مثل الجيش والشرطة وتركز على ضرورة التغلغل في المناطق والفئات الشعبية فالإخوان يعتبرون أن هذا الانتشار يزيد فرص الجماعة فى عملية التمكين ويجعل مواجهة الدولة مع الجماعة اكثر تعقيداً واكبر فى الحسابات.
وتطرح الوثيقة رؤية الإخوان فى التعامل مع الواقع المصرى قبل التمكين فمثلاً تطرح كيفية التعامل مع الأحزاب السياسية والنقابات والأقباط وحتى اليهود المصريين وكذالك رؤية الجماعة في التعامل مع الواقع العالمي مثل الولايات المتحدة والغرب.
وثيقة التمكين التي جاءت على شكل رسالة تطرح سؤال عن الأوضاع التي يجب أن يكون عليه الحال بعد طول هذه الفترة من عمل الجماعة فى الشارع والنتائج المرجوة على المدى القصير من حيث تحقيق رسالة الإخوان وتوافر الاستمرارية والاستعداد للمهام المستقبلية “التمكين” ورفع الكفاءة.

(اضغط هنا للاستمتاع ببقية وثيقة التمكين للإخوان)


ثانيا:القرضاوي يكشف خطة الإخوان للسيطرة علي الجيش

وهذا كلام كتبه اللواء أ. متقاعد حسام سويلم على عهدته "بعد ذلك السيطرة علي القضاء والإعلام والحكم المحلي وسائر مؤسسات الدولة وفي اعتقاد الإخوان أن كل هذه الهيمنة علي مؤسسات الدولة المصرية لن يتحقق إلا إذا سيطروا علي القوات المسلحة, لذلك نجد أحد أقطابهم المشهورين الشيخ يوسف القرضاوي يكشف لنا في كتابه الحل الإسلامي..فريضة وضرورة طبعة 1993 عن خطة الإخوان لتحقيق السيطرة علي الجيش, وما أخطأوا فيه في السابق, ومنعهم من تحقيق هذا الهدف منذ سنوات طوال..
يناقش الشيخ يوسف القرضاوي البديل العسكري والانقلابات العسكرية كوسيلة للاستيلاء علي الحكم تحت شعارات ما يسميه بالحل الإسلامي, وتحت عنوان سبيل الانقلابات العسكرية صفحة 164, يورد الحجج الداعية إلي الأخذ بهذا البديل ويناقش هذه الحجج ليس من الناحية الشرعية لإثبات مخالفتها لمنهج الرسل في دعوة أقوامهم إلي الله تعالي من واقع القصص القرآني وعدم لجوء أي رسول إلي استخدام القوة لفرض الدين علي الناس, وليس لإثبات مخالفتها لكل آيات القرآن التي تأمر بأن تكون الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم مشروعية اللجوء إلي القوة باسم الدين مصداقا لقوله تعالي لست عليهم بمسيطر, أفأنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين, أدع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن, وإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب, لكن الشيخ يوسف القرضاوي يناقش البديل العسكري من حيث مكسبه وأضراره, فيورد أولا الحجج والمزايا للدعوة للانقلابات العسكرية, ومن ذلك قوله في صفحة 166:
أ ـ لا أمل في الوصول إلي الحكم الإسلامي بالكفاح السلمي بالوسائل الديمقراطية ولم يبق أمامنا إلا الحل العسكري.
ب ـ إن الحركة الإسلامية في حاجة دائمة إلي قوة عسكرية تحميها من بطش الطغاة من الحاكمين وهي بدون ذلك معرضة لأن تضرب ضربات قاتلة.
ج ـ إن التدريب العسكري في حد ذاته مطلب للمسلم وخصوصا عضو الحركة الإسلامية. ثم يصف في النهاية هذا الرأي في صفحة 167 بأنه يستند إلي بعض الاعتبارات التوجيهية إلا أنه يأخذ عليه بعض المآخذ التي يصفها بقوله في صفحة 168: إن هذا الرأي أغفل الاضرار والأخطار التي تنشأ عادة من جراء إعداد قوة شعبية عسكرية مسلحة ثم يعطي أمثلة لتلك الأخطار والاضرار ومن بينها مايلي: إن الاصطدام الحتمي بالسلطة يعرض الحركة لأخطار غير مأمونة العواقب, وان التكنولوجيا الحديثة قد أمدت رجال المخابرات والمباحث أجهزة وأساليب جعلتهم أقدر كثيرا علي اكتشاف أي تنظيم سري بمجرد العثور علي بعض أفراده ولو عشوائيا, والاستعجال قبل النضوج وهذه آفة التفكير العسكري غالبا حيث لا يطيق أفراده الانتظار مما يعرضهم للخطر, وفي مواجهة هذه الأضرار والأخطار فان الشيخ يوسف القرضاوي يوصي بضرورة تهيئة الرأي العام لتقبل هذه الخطوة ومناصرتها قبل اللجوء إلي القوة العسكرية وكذلك ضرورة استكمال عناصر القوة الاخري قبل اللجوء إلي البديل العسكري ومن بينها القوة التنظيمية والشعبية (صفحة169)."
(اضغط هنا لتستمتع ببقية كلام القرضاوي في الأهرام)



ثالثا وأخيرًا: تحليل لخطة الإخوان للسيطرة على الجيش والشرطة

"أكد اللواء محمد ربيع مساعد وزير الداخلية السابق، الخبير الأمني ، أن لتنظيم الإخوان المسلمين عناصر متواجدة بالفعل داخل الجيش والشرطة وكل أجهزة الدولة وأن هناك شخصيات موالية لهم، داخل هذه المؤسسات، ولكن ليس لديهم تنظيم هيكلي يمكنهم من أن يصل الأمر حاليا من أن يكون هناك إنقلاب عسكري حاليا، فهذا مستبعد تماما.
وأضاف أن هناك دفعات كبيرة من الملتحقين بالكليات العسكرية والشرطة من تنظيم جماعة الإخوان، وأنها بدأت منذ أول دفعة للإلتحاق بالكليات العسكرية عقب قيام الثورة، إلا أن المؤسسات العسكرية بداخلها أجهزة أمن متخصصة قادرة علي رصد كل صغير وكبيرة داخل هذه المؤسسات، وكذلك جميع التحركات والتنظيمات والتشكيلات بداخلها، وتأخذ قرارات عاجلة وفورية في مثل هذه الأمور وتحقق فيها بشكل حاسم، كما أن لديها القدرة، علي أن تذيب بداخلها أي تنظيمات سرية قبل أن تبدأ.
وأوضح ربيع أن هناك أيضا وهما كبيراً بخصوص التخوف والحديث المكثف عن التيارات الدينية، وأنشطتها، وأنها تسعي لتنظيمات سرية وتشكيلات مسلحة لفرض هيمنتها علي البلاد، وهو ما كان يردده ويؤكد عليه عناصر جهاز أمن الدولة المنحل، فهو وهم من الذي كانت تخلقها الأنظمة الفاسدة لتنفرد بالحكم وحدها."
(اضغط هنا لتستمتع بالتحليل الشامل من الكثير من الآراء)



أخيرًا... سؤال ساذج يحتاج لإجابة أكثر سذاجة...هل ممكن نثق في الإخوان؟؟؟

Friday, June 8, 2012

مخطط الإخوان "السري" في حالة فوز شفيق

هذه التدوينة منقولة عن رسالة جائتني بالبريد الإلكتروني تزعم أن هذا هو مخطط الإخوان في حال فوز شفيق.. وبما أن من قال لا أعلم فقد أفتى فمن أولها كده بقول "لا أعلم إن كان هذا صواب أم لا.."

"هذا تقرير عن جلسة لقيادات حزب الحرية والعدالة بالمحافظات بقيادة عصام العريان وخيرت الشاطر وأخرون ومصدر هذا الخبر هو شاب ممن يتواجدون في مقر الحزب و أكتشف ان الحزب يحضر لمجزرةالتقرير كالاتي :بعد أن اجتمع عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المسئولين عن الجماعة في المحافظات فقد تناول الإجتماع عدد من النقاط وأهمها :1- في حالة سقوط المرشح محمد مرسي ستقوم مجموعات مدربة من جماعة الإخوان المسلمين لإستدراج الشباب للخروج في مظاهرات ضد الفريق أحمد شفيق ويتم خلالها إطلاق النار عن طريق قناصة وخلايا نائمة في مواقعها فوق الأسطح والعمارات في كل من (العباسية - مصطفى محمود - التحرير - الدقي ) الى جانب ذلك تحرك المجموعات البدوية الموكل غليها ضرب نقاط التفتيش في سيناء لتسهيل دخول مجموعات حماس والحرس الثوري للمساعدة في الإنقلاب العسكري المسلح على الرئيس والجيش


2- في حالة فوز الدكتور محمد مرسي فتوجد قائمة تحتوي على 300 شخصية تنتمي للحزب الوطني السابق وهذه الشخصيات من كبار العائلات في مجموع من المحافظات وهذه القائمة سيتم إعدام من فيها وذلك لزرع الخوف في قلوب بقية الأعضاء السابقين في الحزب الوطني فيخضعوا لتنفيذ عمليات تصفية لكل من ينتمي للحزب من شباب ونساء وبذلك يخضع الشعب ويتم تهيئته لتنفيذ مشروعهم القهري وهو دولة الإخوان الكبرى التي عاصمتها القدس كما قال صفوت حجازي


3- يتم التحرك من جانب النساء الإخوانيات لنشر الخوف في قلوب الأسر على شبابهم وعدم السماح لهم بالخروج في مظاهرات لعدم تعرضهم للقتل بيد الجيش واحمد شفيق والشرطة وأن الاخوان سيتولوا المهمة بالنيابة عنهم


4- أن يقوم قادة الإخوان بتشغيل لجان ومجموعات يطلق عليها المجموعات الخاصة بحماية القادة والموكل اليها تصفية اي متحرك يقترب من مقارتهم في المحافظات او من يعارضهم كما يوكل اليهم الانتشار كقناصة فوق الاسطح للسيطرة على مداخل الشوارع ومنع الشرطة من مقاومتهم


5- تلقى السيد المحترم عصام العريان التمام من القادة بالمحافظات حيث تم التعاقد مع البلطجية ومسجلي الخطر على أن يهاجموا المراكز واقسام الشرطة مقابل عدم القبض عليهم أو اعتقالهم"

إلى هنا أنتهت الرسالة.
مع إن جرعة الهرتلة شكلها زايد.. لكن من يدري؟؟ لماذا يشك الكثيرون منا في الإخوان؟؟ ولماذا قد يصل الشك بالبعض إلى اختلاق مثل هذه القصة التي لا نعلم إن كانت حقيقة أم لا؟؟؟
أرجو إلقاء المزيد من النور على هذا الأمر..
أرجو رد من الإخوان لو كان لديهم رد..
نحن لا نتهم أحد لكننا نسأل..
على رأي مفيد "أبناء بلدي يتساءلون..."

إلى اللقاء

Tuesday, June 5, 2012

لدي حلم


لم يعش أي من الناس الذين غيروا مسار التاريخ حياة عادية، بل كانت حياتهم دومًا عامرة بالتحديات وبالمخاوف وفي الكثير من الأحيان كانت حياة حافلة بمعارضة الكثيرين. بل أن تلك المعارضة في بعض الأحيان بلغت حد قيام معارضيهم باغتيالهم، وهو ما حدث مع الكثير من الأسماء التي لا يتسع المكان ولا الزمان هنا لذكرها.
أحد هؤلاء العظماء الذين غيروا التاريخ كان مارتن لوثر كينج جونيور. وقد ولد في 15 يناير عام 1929 - و تعرض للاغتيال في 4 أبريل 1968. وهو زعيم أمريكي من أصول أفريقية، وكان أيضًا قس وناشط سياسي إنساني، ومن أبرز المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته على مر التاريخ. وقد حصل على جائزة نوبل للسلام في عام 1964 م، وكان أصغر من يحوز عليها، إذ كان يبلغ من العمر 35 سنة آنذاك، ولكنه اغتيل في الرابع من أبريل عام 1968.
في عام 1963 قام الأمريكون بمظاهرة لم يسبق لها مثيل في قوتها اشترك فيها 250 ألف شخص، والملفت للانتباه أنه على الرغم من أنها كانت مظاهرة للمطالبة بحقوق السود إلا أن من بين من شاركوا في المظاهرة كان هناك نحو 60 ألفا من البيض واتجهت المظاهرة صوب نصب لنيكولن التذكاري، وكانت تقريبًا أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية. وهنالك ألقى كينج أروع خطبه والتي اشتهرت بالكلمات "لدي حلم" " I have a dream " وقال فيها: " عندي حلم بأنه في يوم ما على تلال جورجيا الحمراء سيستطيع أبناء العبيد السابقين الجلوس مع أبناء أسياد العبيد السابقين معاً على منضدة الإخاء.... إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم".
ووصف كينج المتظاهرين كما لو كانوا قد اجتمعوا لاقتضاء دين مستحق لهم، ولم تف أمريكا بسداده وقال "فبدلا من أن تفي بشرف بما تعهدت به أعطت أمريكا الزنوج شيكا بدون رصيد، شيكا أعيد وقد كتب عليه "إن الرصيد لا يكفي لصرفه".
لا شك أن عيني مارتن لوثر كينج كانتا ستمتلئان بالدموع لو كان حيا في يوم تنصيب الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما مثلما اغروقت عيون الكثيرين من الأمريكيين السود في ذلك اليوم من هول الصدمة وعدم التصديق... فقد تحقق الحلم الذي جال بمخيلة أحد أعظم المدافعين عن حقوق السود عبر التاريخ ..
إن نار التغيير لن تشتعل إلا من خلال أعواد ثقاب الحالمين المجتمعة معًا، لتعينهم على السير عبر طريق التغيير الطويل عادة، والمضني كثيرًا...إنهم الحالمون المبادرون للتحرك نحو الأفضل حتى ولو كلفهم هذا حياتهم....
بينما كنت أتذكر حياة مارتن لوثر كينج وحلمه، اشتعلت في داخلي الكثير من الأحلام لبلدي التي أحبها، ولابنتي ولابني الذان اعتبرهما أغلى ما عندي...
لدي حلم أن يعيش ابني حياة سعيدة حين يكبر، وألا يضطر لأن يعمل في وظيفتين ليكسب رزقه ويوفر حياة كريمة لأسرته....
لدي حلم أن يتمكن ابني من قضاء وقت طويل مع عائلته بدلا من أن يقضى أغلب وقته سعيًا وراء الرزق في أرض الله الواسعة، تاركًا الأيام تربي أولاده...
 لدي حلم ألا تضطر ابنتي لكتابة ديانتها في بطاقتها الشخصية حين تكبر..
لدي حلم ألا تتعرض ابنتي لسوء المعاملة أو التمييز لأنها أنثى...
لدي حلم ألا تخاف ابنتي يوما ما من القبض عليها لأنها عبرت عن رأيها في قضية ما بحرية في مدونة يقرأها  من هم من نفس عمرها...
لدي حلم أن تمتليء بلدي بحرية الرأي والرأي الآخر بعيدًا عن مقصات الرقباء المشوشين ومصادراتهم التي لا ترى الأمور إلا من زاوية واحدة والتي تخاف السماح بفكر يخالفها خوفًا من عجزها عن الرد عليه بفكر مماثل على نفس المستوى من الكفاءة...
لدي حلم أن أرى تنسيق بين الجهات المختلفة في بلدنا والتي تعمل في ظل خطط فردية عشوائية دون تنسيق بين بعضها وبعض.
لدي حلم أن أرى الناس في شوارع بلادي سعداء يبتسمون ويشعرون براحة البال، بدلا من السير بوجوه مكفهرة وباكتاف متهدلة وعيون مكسورة، وقلوب تحمل هموم الدنيا والآخرة...
لدي حلم أن يتمكن أي مواطن من بني بلدي من تغيير دينه من أي دين لآخر دون أن تقوم الدنيا ولا تقعد...
لدي حلم أن تقوم على أيدي مثقفي مصر موجة جديدة من الحراك الفكري الاجتماعي لتفرض على مجتمعنا قيم جديدة مبنية على الحرية والعدل والمساواة

لدي حلم أن أصبح في يوم من الأيام – حبذا لو كان في أثناء حياتي- مثل مارتن لوثر كينج: رجل تحققت أحلامه